الشيخ أسد الله الكاظمي
101
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
العباس وامامة الأخيرين باطلة قطعا لعدم عصمتهما أو فسقهما فيتعيّن الأول لما ثبت من عدم خلو الزّمان من معصوم وان لم يعلم بعينه فيكون داخلا في المجمعين المعروفين باشخاصهم وأنسابهم وان لم يتميّز بصفته فيكون اجماعهم حجّة من هذا الوجه فيعيّن الامام ويعلم عصمته بخصوصه بذلك أيضا ومثل ذلك ما إذا اتّفق جميع العلماء الموجودين في عصر ممّن لم يعلم فساد عقيدتهم على نبوّة واحد منهم أو كون كلام معيّن كلام اللّه أو غير ذلك ممّا لا يتّفق عليه العلم بوجود الحجّة المعصوم في كلّ زمان فانّه يعلم بالعلم بذلك كون أحدهم هو الحجّة نبيّا أو اماما أو وصيّا فيكون ما اتّفقوا عليه حقّا قطعا ونحو ذلك ما إذا ادّعى أحدهم النبوّة أو الإمامة أو الوصاية ونفاها الباقون كلّهم عن أنفسهم فيحكم ح بصدقه يقينا وقد اتفق قريب من ذلك في قصّة دانيال عليه السّلم على ما نقل وحيث كان الامام المتعيّن بشخصه في بلد واجمع أهله على حكم وهو منهم كان حجّة أيضا وان لم يعلم قوله بعينه بان تواتر النّقل عنهم اجمالا لا تفصيلا وإذا اخبر النّبى أو الامام بعصمة واحد من الجماعة غير معيّن في الأصل أو لعارض ثمّ اتفقوا كلّهم على تعيينه علم بذلك انّه المعصوم ومن المعلوم ان هذه الفروض ان اتّفقت فعلى سبيل النّدرة في زمن الحضور خاصّة فلا تكون مناط الاجماع المعروف الّذى يظهر عمدة ثمرته في الغيبة ويبنى على وجود مجهول الاسم والنّسب في المجمعين وحيث علم رأى الامام من جهة حصول القطع بالحكم من مدركه الّذى هو قطعىّ بنفسه فذلك المدرك هو المستند للحكم كما سبق سواء بلغ من الظّهور إلى أن يستكشف منه رأى غيره أيضا أم لا وسواء صادف الاجماع أم الخلاف فانّ العبرة على اىّ حال بما هو منشأ القطع المذكور ابتداء ولذلك جعل المرتضى والشّيخ وغيرهما موافقة الحكم للدّليل القاطع وجها مستقلّا للعلم بكونه قول الإمام لا دخل له بالاجماع المعروف بينهم وحيث علم رايه من جهة القطع بالحكم من مدركه بضميمة الاتّفاق فالمستند ح هو مجموع هذين الامرين لا الاتّفاق وحده ولا رأى الامام لأنه انّما استكشف بعد تماميّة الدّليل وحصول القطع منه بالحكم فكيف يستند اليه فيما هو المستند له فلا بدّ في تصحيح الوجه المذكور للاجماع ان ينبغي امر وراء ما ذكر يتحقّق في الغيبة ويمكن العلم به فيما ادّعوا من المسائل الكثيرة النظريّة على أن يكون هو المستند لها مستقلّا [ رد التقرير الثاني والثالث للوجه الثاني : ] إذا عرفت ذلك فاعلم أنه إذا اعتبر في هذا الوجه وجود قول معلوم لغير معلوم بحيث يعلم من استقصاء الأقوال والإحاطة بأسماء العلماء وأحوالهم انحصاره في الامام الغائب ع متميّزا أو مختلطا بأقوال أخر معلومة المجهولين فلا ريب